الثلاثاء، 7 يناير، 2014

المضيق و تحديات الساحل


مدينةالمضيق و تحديات الساحل   

             
            

 تتواجد مدينة المضيق على بعد 12 كلومتر من  

مدينة تطوان وهي واسطة العقد في الشريط 

الساحلي التطواني، كما تعد إحدى مكونات 

تطوان الكبرى، تعرف المدينة بوظيفتها 

السياحية نظرا لتوفرها على شريط ساحلي من 

أجمل الشواطئ، وعلى مركبات سياحية كبيرة 

ومهمة وبها مرافق للترفيه والتنشيط السياحي.

كما تعرف بوظيفتها البحرية حيث تتوفر على 

ميناء للصيد البحري وهو الميناء الوحيد 

الذي يتواجد بتراب تطوان الكبرى له نشاط بحري 

لاباس به، و على مرفئين للترفيه.

فمدينة المضيق تملك مؤهلات طبيعية جميلة وخلفية جبلية 

يكسوها غطاء غابوي، وبحيرة إيكولوجية مصنفة، تعتبر 

محطة لبعض الطيور المهاجرة.


لقد استفادت هذه المنطقة من مجموعة من التجهيزات 

الكبرى التي من شأنها خلق ديناميكية عمرانية 

واقتصادية جيدة، خصوصا عملية تثنية الطريق 

الوطنية وكذلك الطريق السيار غير أن مدينة المضيق 

تعرف إشكالات مجالية عديدة ينبغي التعامل معها بشكل 

إيجابي للعمل على تأهيلها وتأكيد 

وظائفها الأساسية.


المكونات المجالية للمدينة :


 الأنسجة العشوائية : عرفت المدينة كباقي المدن المغربية نموا كبيرا 

للأنسجة العشوائية والذي تم بشكل أساسي باتجاه المرتفعات وعلى طول الطريق 

المؤدية إلى سد اسمير، هذا التوسع كان له كبير الأثر على هيكلة المدينة وعلى 

مستوى التجهيزات التحتية، من شبكة طرقية وقنوات الصرف الصحي وساحات 

عمومية وغيرها، كما حدت هذه الأنسجة من المجالات التوسعية للمدينة وجعلها 

تفتقر إلى محاور حضرية مهيكلة و مكونات حضرية تساعد في إدماج هذه الانوية 

في النسيج الحضري العام للمدينة
 
مركز المدينة : يشكل 

مركز المدينة بطابعه 

الكولونيالي المجال 

المهيكل 

الوحيد بها، فهو يضم 

تقريبا كل الأنشطة 

الاقتصادية والتجارية 

والخدماتية بالمدينة، 

ويشكل إلى جانب الساحة 

المتواجدة على واجهة 

الشاطئ قطب جذب وتنشيط 

للساكنة وللزوار وخاصة 

ساكنة مدينة تطوان.

الميناء : 

 

 تتوفر المدينة على ميناء للصيد البحري، غير أن الأسطول المنتسب إلى هذا الميناء ليس أسطولا متطورا الأمر الذي جعل من النشاط البحري لميناء المضيق نشاطا تقليديا. 

كما أن الميناء لا يتوفر على نشاط صناعي وتجاري متطور موازي للصيد البحري، الأمر الذي لا يساهم في تنمية هذا القطاع بشكل كبير لخلق فرص شغل جديدة مرتبطة بهذا القطاع.

إضافة إلى أن موقع الميناء الحالي وصعوبة الولوج إليه وسوء توزيع وتنظيم المجال بداخله ساهم في عزلته عن باقي المكونات الحضرية الأخرى فهو يقلص شيئا فشيئا من دوره الاستقطابي كمجال للترفيه بالمدينة.

        

 الساحل المتوسطي :  

 

يتوسط الجماعة المحلية للمضيق الشريط الساحلي التطواني الذي يمتد من جبل الرأس الأسود إلى مشارف الفنيدق، وهو شريط ساحلي يتميز بشواطئه الرملية الجميلة وبمناخ صيفي لطيف.

لقد عرف هذا الشاطئ حركة عمرانية مكثفة خلال العقدين الأخيرين، إلا أن سوء تدبير هذا التطور أدى بشكل أساسي إلى تعمير الشاطئ خصوصا الضفة الشرقية للطريق الوطنية مما ساهم في حجب الواجهة الساحلية، وخلق صعوبة في الولوج إلى الشواطئ من خلال تمركز التجهيزات والتجزئات السياحية الكبرى على طول الشريط الشاطئي.
لقد عاش الساحل التطواني حركة عمرانية كبيرة واكبتها غياب نظرة شمولية في تدبير هذا التطور الذي يدفع باتجاه القطاع السياحي والخدمات المرتبطة به، فكانت النتيجة أن تحولت مجمل المشاريع السياحية إلى مشاريع للإنعاش العقاري إضافة إلى أن هذه المشاريع هي عبارة عن تجاورات وتقابلات لا غير ولا تندرج في إطار مكون واحد متواصل ومترابط على طول الخط الساحلي، بل هي وحدات مستقلة يتم تدبيرها بشكل مستقل حتى عن السلطات العمومية، كما أن كل وحدة تدبر تطهيرها السائل بشكل منفرد وفي غالب الأحيان يتم رميه بشكل مباشر في البحر دون معالجة مسبقة مما تكون له آثار بيئية سلبية. 
كما أن التجهيزات السياحية المتواجدة بالمنطقة لا ترتقى إلى المستوى الذي توجد عليه مثيلاتها في الضفة الأخرى من حوض البحر الأبيض المتوسط في غياب منتوج سياحي موجه للسياحة الداخلية ولذوي الدخل المتوسط والمحدود، فهذا النشاط ينتعش فقط خلال موسم الصيف وبالتالي  فهذه الموسمية لا تعود بالنفع الكبير على الحركة الاقتصادية بالمنطقة بل بالعكس تترتب عن هذا الضغط الموسمي مجموعة من التداعيات السلبية كاختناق حركة السير وصعوبة التغلب على مشاكل النظافة.


 غياب الانسجام في النسيج العمراني :

 إن المتفحص للطابع المعماري والعمراني للمضيق يلاحظ بشكل واضح غياب الانسجام والتناسق في النسيج 
 العمراني العام للمدينة وتمايزه عن الطابع الساحلي 
 والأندلسي، إضافة إلى غياب التركيب المجالي والتراتبية 
 في الأنسجة والمكونات الحضرية بالمدينة بالرغم من 
 توفر هذه الأخيرة على مؤهلات مجالية وتضاريسية مهمةتؤهلها من الاستفادة بشكل افضل من هذه المكوناتفي إطار مجالي مندمج.


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق