السبت، 18 يونيو 2016

أهم مضامين قانون الكراء المغربي الجديد



بعد طول انتظار من الجميع أخيرا صادق مجلس النواب أخيرا على القانون الجديد للكراء، وسيدخل هذا القانون الجديد حيز التنفيذ فور صدوره في الجريدة الرسمية قريبا. ونعرض هنا أهم ما جاء به لتنظيم هذا المجال المعقد والشائك.
أخيرا، وبعد سنوات، من النقاش داخل الحكومة والبرلمان، خرج إلى الوجود قانون جديد يتعلق بتنظيم كراء المحلات المعدة للسكنى وللاستعمال المهني، وذلك بعد مصادقة البرلمان عليه مؤخرا. القانون الجديد الذي ينتظر تطبيقه بعد نشره قريبا في الجريدة الرسمية، يضع قواعد جديدة تهدف إلى تشجيع أصحاب المحلات على توجيهها للكراء، بمنحهم ضمانات قانونية لحمياتهم من تعسفات المكترين. القانون ينص على مساطر جديدة فيما يتعلق بعقود الكراء وإصلاح محلات الكراء، وضمان السرعة في حل المنازعات، بتحديد آجال، مضبوطة، كما يمكن صاحب محل الكراء من سهولة استرجاع محله المكترى في حالات محددة، ويسمح له بالرفع من قيمة الكراء بشروط.
إجبارية عقد الكراء  
يحدد القانون الجديد مجال تطبيقه في «المحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني مؤثثة أو غير مؤثثة، التي تفوق مدة كرائها ثلاثين يوما». ويحدد ثمن وشروط الكراء بالتراضي وينص على إجبارية إبرام عقد الكراء بمحرر ثابت التاريخ يضمن كل المعطيات المتعلقة بصاحب المحل وواجب الكراء، وإضافة إلى ذلك، يجب تحديد المحلات المكراة، والمرافق التابعة لها، والغرض المخصص لها، وكذا التجهيزات المعدة للاستعمال الخاص من طرف المكتري وحده. 
ويشترط القانون أن يتوفر المحل المعد للسكنى، على المواصفات الضرورية من حيث الأجزاء، المكونة له وشروط التهوية، والمطبخ ودورة المياه، والكهرباء والماء. وإذا لم يتوفر المحل على هذه المواصفات يمكن للأطراف قبل تسلم المحل المكترى الاتفاق كتابة على الأشغال التي يمكن للمكتري القيام بها، وكيفية خصم مصاريفها من واجب الكراء.
ويجب على الطرفين المكري والمكتري إعداد بيان وصفي لحالة المحل المعد للكراء، وقت تسلم المحل ووقت استرجاعه، ويرفق هذا البيان بالعقد. وإذا لم يتم إعداد البيان الوصفي، فإنه بمجرد توقيع عقد الكراء يفترض أن المكتري قد تسلم المحل في حالة صالحة للاستعمال. 
إلزام المكري بالإصلاحات
يلزم القانون المكري بصيانة المحل لاستعماله وفق ما هو منصوص عليه. وإذا تم إشعار المكري بالطرق المنصوص عليها، قانونا بالقيام بالإصلاحات ولم ينجزها خلال شهر، جاز للمكتري أن يستصدر أمرا من رئيس المحكمة الابتدائية يحدد قيمة الإصلاحات المطلوبة، ويأذن بإجرائها وخصمها من واجب الكراء. 
لكن هناك إصلاحات تقع على عاتق المكتري، مثل الإصلاحات البسيطة التي يقتضيها الاستعمال الطبيعي، مثل إصلاح الأبواب، والنوافد والألواح الزجاجية، والأقفال، والتجهيزات الكهربائية، وأشغال التبليط والصباغة، والستائر والشبابيك. وكذا إصلاح وتغيير صنابير الماء، والتجهيزات الصحية بالمحل.
حالة عدم أداء واجب الكراء
في حالة عدم أداء واجب الكراء يمكن للمكري أن يطلب من رئيس المحكمة الإذن له بتوجيه إنذار بأداء واجب الكراء إلى المكتري. ويحدد أجل 15 يوما للمكتري لأداء ما بذمته تبدأ من تاريخ تبليغ الإنذار. وفي حالة عدم الأداء الكلي أو الجزئي لواجب الكراء يطلب المكري من المحكمة أن تصدِّق على الإنذار والأمر بالأداء. ويصدر رئيس المحكمة أمرا بالمصادقة على الإنذار في أجل 48 ساعة من تاريخ تسجيل الطلب اعتمادا على محضر التبليغ. ولا يقبل رفض طلب التصديق أي طعن عادي أون غير عادي ولا تكون له أي حجية. ويحق للمكري في حالة رفض الطلب، المطالبة باستيفاء واجب الكراء طبقا للقواعد العامة. وفي حالة قبول الطلب يرفع النزاع أمام المحكمة الابتدائية. وإذا ثبت أن المكري توصل بمستحقات الكراء، وواصل بسوء نية مسطرة التصديق على الإندار، حق للمكتري المطالبة بتعويض عن الضرر مقابل ما بين واجب كراء شهرين، و6 أشهر، وذلك بصرف النظر عن المتابعات الجنائية.
شروط مراجعة واجب الكراء
يمكن للمكري والمكتري الاتفاق على شروط مراجعة واجب الكراء، ونسبة الرفع من قيمتها أو خفضها. لكن لا يجوز الاتفاق على رفع واجب الكراء خلال مدة تقل عن ثلاث سنوات، بدءا من إبرام العقد، أو من تاريخ آخر مراجعة قضائية. وفي حالة عدم وجود أي اتفاق، فإن القانون يحدد إمكانية الزيادة في ثمن كراء المحلات المعدة للسكنى في 8  في المئة، وبالنسبة إلى المحلات المعدة للاستعمال المهني في 10 في المئة. غير أنه يمكن للمحكمة أن تحدد نسبة الزيادة في مبلغ واجب الكراء، بما لها من سلطة تقديرية ودون التقيد بالنسبتين السابقتين، إذا كان مبلغ قيمة الكراء لا يتجاوز 400 درهم، شهريا، على ألا تتعدى نسبة الزيادة المحكوم بها 50 في المئة.
وإذا عبر المكري عن رغبته في مراجعة واجب الكراء، بتوجيه إنذار للمكتري، فإن سريان الوجيبة الكرائية، الجديدة يبتدأ من تاريخ التوصل بالإنذار شريطة رفع الدعوى داخل أجل ثلاثة أشهر الموالية لتاريخ التوصل.
إنهاء عقد الكراء
في حالة إنهاء أو فسخ عقد الكراء، فإنه على المكتري أن يعيد للمكري محل الكراء، وإذا احتفظ به بعد هذا التاريخ، وجب عليه أداء تعويض تحدده المحكمة لا يقل عن ضعف واجب الكراء، كما يتحمل مسؤولية، إصلاح كل ضرر ثابت يطرأ على المحل ويعتبر في وضعية محتل لملك الغير بدون سند. ويُسأل المكتري عن أي خسارة أو عيب يلحق المحل بسبب فعله أو خطئه، لكنه لا يُسأل عن الخسارة أو العيوب الناتجة عن الاستعمال المألوف والعادي، أو الناتج عن قوة قاهرة أو حادث فجائي. 
كما لا يجوز للمكتري إدخال تغييرات على المحل والتجهيزات المكتراة دون الحصول على موافقة كتابية من المكري. وفي حالة إجراء إصلاحات دون موافقة المكري، فإنه يمكن للمكري إلزام المكتري بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو الاحتفاظ بالإصلاحات كما هي دون أن يكون من حق المكتري المطالبة بالتعويض. غير أن الدعاوى المتعلقة بالإصلاحات والتغييرات تتقادم خلال ثلاثة أشهر، من تسلم المكري لمحله.
ويمكن للمكري أن يطلب ضمانة من المكتري لتغطية الكراء والتكاليف الكرائية، وكذا الأضرار، لكن مبلغ هذه الضمانة لا يزيد على واجب شهرين، من واجب الكراء. على أن ترد الضمانة، في أجل أقصاه شهر، من تاريخ إرجاع المحل للمكترى.
استرداد المحل لفائدة المكري
تنتهي عقود الكراء بعد الإشعار بالإفراغ، بناء على أسباب جدية، من قبيل، استرداد المحل لسكنه الشخصي، أو لسكن زوجه، أو أصوله أو فروعه المباشرين، أو المستفيدين من الوصية، أو المكفول. أو لضرورة هدم المحل، وإعادة البناء وإدخال إصلاحات عليه. أو بسبب التماطل في الأداء. ويمنح للمكتري أجل شهرين لإفراغ المحل. وفي حالة عدم تجاوب المكتري مع طلب الإفراغ، بعد مرور الأجل يمكن أن يطلب صاحب المحل من المحكمة الحكم بالإفراغ.
كما يتضمن القانون إجراء تسمح للمكري استرجاع محل الكراء المهجور، أو المغلق. ويعرف المحل المهجور، بأنه المحل الدي يبقى مغلقا لمدة تزيد عن 6 أشهر، والذي أخلاه المكتري من جميع منقولاته جزئيا أو كليا، وغاب عنه ولم يعد يتفقده، لكن المحل لا يعد مهجورا إذا واصل المكتري الوفاء بالتزاماته تجاه المكري.
وفي حالة الإفراغ، فإن المكري يؤدي للمكتري تعويضا قيمته واجب كراء سنة، زيادة على صوائر الانتقال.  
وبخصوص الأكرية المبرمة قبل دخول هذا القانون حيز التطبيق، فإنها تظل سارية، ويمكن للأطراف الاتفاق على إبرام عقد مطابق لهذا القانون. 
المزيد اضغط على الصورة أسفله 
النصوص التي سينسخها القانون الجديد
القانون الجديد سيُنسخ بعد نشره في الجريدة الرسمية عددا من النصوص المتفرقة التي كانت تنظم الكراء، ومنها القانون الصادر بتنفيذه الظهير المتعلق باستيفاء الوجيبة الكرائية الصادر سنة 1999،  لكن تستثنى من النسخ المقتضيات المتعلقة بالأماكن المعدة للاستعمال التجاري والصناعي والحرفي. كما ينسخ القانون الجديد، الظهير المتعلق بزجر من يمتنع عن الكراء، الصادر سنة 1941، والظهير المتعلق بزجر المضاربة غير المشروعة في الأكرية الصادر سنة 1954، وظهير التصريح بالأماكن الفارغة، الصادر سنة 1941، والظهير المتعلق بالأماكن المعدة للسكنى الصادر سنة
194

الخميس، 9 يونيو 2016

تقاليد و عادات التطوانيين لشهر رمضان المعظم

     

تقاليد و عادات التطوانيين لشهر رمضان المعظم

       

الإستعدادات لشهر رمضان المبارك بمدينة تطوان مازالت متواصلة ،  وذلك في ظل موجة ارتفاع  أسعار المواد الأساسية والإزدحام في الأسواق لإقتناء كل الحاجيات الأساسية ، ويحرص أهل المدينة على المحافظة على كثير من المظاهر التي تميزها كمدينة ذات طابع خاص، من حيث عاداتها وتقاليدها وطقوسها في شهر رمضان المعظم.
فقبل دخول هذا الشهر الكريم، تعمل نظارة الأحباس على تبييض المساجد بالجير، ثم غسلها وتمسح أبوابها وتنظف حصرها أو تضع بها حصرا جديدة.
وفي شهر شعبان  يبحث الناظر العام ونظار الزوايا الخاصة عن المشفعين والمورقين والمدرسين والغياطين والنفارين.
كما أنه من عادة أهل تطوان أن يكون لهم ، إلى جانب الغياط والنفار، “دقاق”، أي شخص يتولى الدق على أبواب المنازل قبل السحور، حتى يستيقظ الناس لتناول سحورهم قبل وصول وقت الإمساك.


وكانت العادة أن يصعد بعض العدول وغيرهم إلى أعلى صومعة الجامع الكبير في مساء اليوم التاسع والعشرين من شعبان، ليترقبوا ظهور الهلال. وكان من عادة نساء العامة، أنهن يطلعن لسطوح دورهن لترقب الهلال أيضا، فإذا رأينه أطلقن العنان لحناجيرهن بالزغاريد.
المزيد إضغط على الصورة

ثم إذا ثبت الشهر لدى القاضي، إما بالرؤية العامة وإما بشهادة عدلين، صدر الإذن بأن يطلقوا عيارين اثنين من المدافع الموضوعة في القصبة الكبرى التي تشرف على المدينة، فيعرف القريب والبعيد من ذلك أن شهر رمضان قد دخل، فيستعدون لما يتطلب من الواجبات والعادات التي تبتدئ من الليلة الأولى من رمضان.


ومن عادة التطوانيين أن النساء يتهيأن لاستقبال شهر رمضان المبارك، بتنظيف جميع أركان البيت، كما يهيئن أنواع الحلويات الخاصة بهذا الشهر منها السفوف ، حيث يكثر الإقبال خلال هذه الأيام على اقتناء كل اللوازم اللازمة لإعداد هذه الوجبة اللذيذة منها اللوز مثلا ، وإعداد الغريبية وهي الحلويات التي يحرص  أهل المدينة على تأثيث موائدهم بها بعد الإفطار.
وقبل حلول شهر رمضان الكريم  يتهيأن كذلك لصلة الرحم مع الأقارب والجيران والأحباب، وخاصة كبار السن منهم